التحليل الوظيفي هو عملية جمع الحقائق و التفاصيل والمعلومات عن كافة جوانب أية وظيفة أو عمل معين، ويشمل ذلك المهام والواجبات والمسؤوليات والصلاحيات الأداء والعلاقة مع الوظائف الأخرى والموقع على الهيكل التنظيمي للجهة الحكومية، والظروف التي تؤدي فيها. وأدوات ووسائل الأداء إنجاز المهام. والكفاءات والمهارات التي يجب أن تتوافر في شاغلها لتحقيق لإنجاز المطلوب.
ترتبط عملية تحليل الوظائف بعدة أنشطة أخرى في ادارة الموارد البشرية وفقا لما يلي:
1. تخطيط القوى العاملة: يساعد وجود نظام متكامل لتحليل الوظائف في التحديد السليم لعدد ونوعية الوظائف المطلوبة لتحقيق الأهداف الحالية والمتوقعة. وكذلك يساعد في معرفة الشروط والمؤهلات المطلوبة لشغل تلك الوظائف حتى يمكن اتخاذ التدابير اللازمة بتوفير الاحتياجات من الموظفين سواء من داخل الجهة الحكومية او من خارجها.
2. الاستقطاب والاختيار والتعيين: بعد تحليل الوظائف وصف موسع للوظيفة وخصائص الأشخاص الذين يجب أن يشغلوها، ويتم اختيار المرشحين والمفاضلة بينهم في ضوء هذه المعطيات (مؤهلات ومهارات والقدرات وميوله، ... إلخ).
3. التعويضات: يساهم التحليل الوظيفي في تحديد المستوى والقيمة الافتراضية لكل وظيفة بالمقارنة مع الوظائف الأخرى من خلال عملية التقييم الوظيفي والتي تتم بناء على إعطاء وزن لكل العناصر المتعلقة بكل وظيفة (الواجبات ، المسئوليات، ظروف العمل، المؤهلات، الخبرة، القدرات والاستعدادات اللازمة، الجهد البدني والعقلي.. إلخ).
3. التدريب والتطوير: يوضح تحليل الوظيفة مستوى الكفاءات المطلوبة والتي يمكن الاعتماد عليها في تحديد المجالات أو المحاور التي يجب أن يشملها التدريب لشاغلي الوظيفة.
4. المسار الوظيفي: يساعد تحليل الوظيفة على توضيح متطلبات الترقي بالمسار الوظيفي من حيث الشروط والمؤهلات المطلوبة للمستوى الأعلى للوظيفة بحيث يستطيع الموظف أن يخطط مساره المهني على أساس سليم.
5. تقييم الأداء: توفر بيانات تحليل الوظائف يساهم في تحديد معايير دقيقة لقياس الأداء حيث تستطيع الجهة الحكومية من خلال مقارنة متطلبات الوظيفة بالأداء الفعلي للموظف للحكم الموضوعي على مستوى أداء الموظفين في العمل.
6. تصميم العمل: يساعد تحليل الوظيفة على إعادة تصميم العمل لتحقيق بعض الأغراض مثل تحسين وتطوير طرق وأساليب العمل
7. برامج الأمن والسلامة: يبين تحليل الوظيفة الظروف الطبيعية لأداء العمل. والمخاطر والأضرار التي يمكن أن يتعرض لها الموظفين أثناء الأداء ( كالحرارة العالية والضوضاء والرطوبة والأتربة .. الخ). ويمكن الاستفادة من هذه المعلومات في وضع البرامج المناسبة للسلامة والأمن بالشكل الذي يقلل من آثار تلك الأضرار على العنصر البشري بقدر المستطاع.
بالرغم من تعدد الطرق التي يمكن استخدامها في جمع المعلومات لتحليل وظيفة معينة إلا أنه من أكثر الطرق شيوعاً من الناحية العملية هي:
1. الملاحظة: تعتبر من أكثر الطرق ملاءمة في حالة الوظائف البسيطة التي تتضمن أعمال متكررة وتقوم على مشاهدة ومتابعة الموظف لفترة زمنية معينة وهو يؤدي وظيفته وتدوين كافة الأمور المرتبطة بالوظيفة من قبل الملاحظ. كما أنها تفيد أيضا في حالة الوظائف الأخرى للحصول على معلومات دقيقة عن الأحوال الواقعية لظروف العمل وطبيعة الأجهزة والمعدات المستخدمة والمخاطر التي يتعرض لها القائم بالوظيفة.
2. قائمة المهام: يطلب من الموظف الإحتفاظ بمفكرة يسجل فيها بصورة تفصيلية الأعمال الرئيسية التي يقوم بها يوميا ووقت بداية ونهاية كل عمل وما قد يستخدمه في إنجاز هذا العمل من أدوات أو مهارات وما يحتاجه من اتصالات وما تشابه ذلك، ويمكن إذا طبقت هذه الطريقة بعناية أن تمكنه من الحصول على معلومات دقيقة لأنها تقوم على أساس تسجيل الأحداث والتصرفات فور وقوعها ولا تعتمد على الذاكرة كما في حالة الاستقصاء أو المقابلة. ولكن قد تسبب هذه الطريقة زيادة أعباء إضافية على الموظف فوق واجباته اليومية مما قد يدفعه إلى الإهمال في التسجيل فإنها نادراً ما تستخدم.
3.المقابلة: وفي هذه الطريقة لا يتم مقابلة جميع شاغلي الوظائف ولكن يتم التركيز على الموظفين ذوي الخبرة والأداء الأعلى في وظيفة معينة ويتم اختيار واحد أو اثنين من شاغلي كل وظيفة ويقوم المحلل بمقابلتهم للحصول على المعلومات المطلوبة.
ومن أكثر أساليب المقابلة استخداماً:
• مقابلات فردية مع الموظفين
• مقابلات جماعية مع المجموعات ذات الوظائف المتشابهة
• مقابلات مع المشرفين على الوظائف
ومن أهم الإرشادات التي ينبغي مراعاتها عند اجراء المقابلات :
1. توضيح الهدف من تحليل الوظائف والمنافع التي ستعود على الموظف وعلى الجهة الحكومية، وبأن الأساس هو توصيف الوظيفة وتحديد المواصفات التي ينبغي توافرها في شاغلها وليس وصفاً للشخص الذي يشغل الوظيفة حالياً.
2. عدم الانتقاص من أية وظيفة وهذا يتطلب من المحلل أن يشعر الموظف بأهمية ما يقوم به من عمل حتى يستطيع أن يحصل منه على ما يريد من معلومات.
3. استخلاص المعلومات المطلوبة من الموظف وتنظيميا بالشكل الذي يساعد على الاستفادة منها.
4. التحدث الى الموظفين والمشرفين بنفس لغتهم في العمل وهذا يتطلب من المحلل أن يكون ملماً ببعض الشيء بمصطلحات الوظيفة لأن ذلك يسهل مهمة الاتصال بين الطرفين.
5. التيقن من مدى دقة وصحة وموضوعية المعلومات فالمعلومات التي يتم جمعها من موظف معين ينبغي مراجعتها بواسطة مسؤوله ومطابقتها مع البيانات التي تم الحصول عليها من موظفين أخرين يشغلون نفس الوظيفة.
عناصر التحليل الوظيفي: ( تستخدم هذه العناصر لإجراء التحليل بأستخدام وسائل الملاحظة والمقابلات والاستقصاءات )
• مسمى الوظيفة (الاسم الحالي والاسم المرغوب)
• الأعمال والمهام التي يتم القيام بها بشكل يومي (متكرر) أو غير متكرر ونسبتها
• المؤهلات العلمية اللازمة لإنجاز الوظيفة على أحسن وجه
• المهارات والكفاءات الخاصة والهامة المطلوبة لإنجاز المهام الوظيفية
• مسؤوليات وصلاحيات الوظيفة المالية والبشرية والفنية.
• ظروف ومتطلبات العمل لهذه الوظيفة من حيث (جهد بدني، ذهني، نفسي)
• علاقة الوظيفة بالوظائف الأخرى أفقياً ورأسياً وقنوات التواصل بينها .
• الأدوات والوسائل والأساليب التي تستخدم لإنجاز الوظيفة.
• فرص الإبداع والابتكار الوظيفية .
• مدخلات ومخرجات الوظيفة (آلية عمل الوظيفية وإنجاز متطلباتها)
• عوامل التمكين في الوظيفة أو فرص الإجراء.
• ظروف الصحة والسلامة في العمل (مخاطر، أضرار ، ظروف طبيعية ، تحديد مصادر الخطر ، تحديد وسائل الصحة والسلامة ... إلخ)؟
• مؤشرات قياس الأداء والإنجاز المطلوب للوظيفة ( عدد المعاملات ، نسبة الرضا ، نسبة الدقة ...إلخ)؟
كما يمكن للمحلل إضافة أية عناصر أخرى قد تساعده في جمع معلومات تفصيلية عن الوظيفة .
4. الاستقصاء : (الاستبيانات ) يتم من خلال هذه الطريقة تصميم استمارة تتضمن عدداً من الأسئلة المرتبطة بمختلف جوانب الوظيفة ويتم تعبئتها من قبل شاغلي الوظائف أو المشرفين وتساعد هذه الطريقة على إنجاز أكبر قدر من التحليل في فترة وجيزة نسبياً بالمقارنة مع الطرق الأخرى.
• عوامل نجاح التحليل الوظيفي
أولاً: المراجعة الدورية لسجل تحليل الوظيفة وفقاً لما قد يستجد من الظروف والعوامل المؤثرة وتحديثه باستمرار . فوصف الوظيفة ولمواصفاتها والشروط المطلوبة في شاغلها تتأثر بمجموعة من العوامل الداخيلة والخارجية كالظروف التنظيمية ، وموقع العمل ، والأساليب الفنية للعمل وغيرها من العوامل وأي تغير في تلك الظروف لابد أن ينعكس أثره على واجبات الوظيفة ومسؤولياتها واشتراطاتها. وهذا يعني أن عدم تحديث نظام تحليل الوظائف بصورة دورية قد يكون مضللاً ولا يعبر دائماً عن الواقع وبالتالي يصعب الاستفادة منه على وجه سليم فلابد أن يعاد النظر فيه بصورة دورية لتحديثه .
ثانياً: ملاءمة مسميات الوظائف مع نظام تصنيف الوظائف ، فاسم الوظيفة ينبغي أولاً أن يميزها بدقة عن غيرها من الوظائف ويعكس بوضوح المتطلبات الأساسية لشغلها فكلمة "مدير" فقط لا تمكن من التمييز بين مختلف المستويات الإدارية وقد يتطلب الأمر إضافة عنوان فرعي مثل " مدير عام " أو " مدير قسم " . وكذلك قد لا تكفي تسمية "مراقب "، وإنما لابد من عنوان أكثر تحديداً مثل " جمارك " أو " أسواق " أو ما شابه ذلك.
كذلك ينبغي أن يتوافق اسم الوظيفة مع التطورات، على سبيل المثال ينبغي عدم استخدام المسميات التي تحقر من قيمة العمل مثل خادم وزبال وبواب وبدالة ، ويمكن استخدام بدلاً منها عامل، عامل نظافة وحارس وإداري اتصال.. إلخ.
ثالثاً : إعطاء مهام وصف الوظيفة ملخص مختصر عن الصورة العامة لطبيعة الوظيفة وكيف والى أي مدى تختلف تلك الوظيفة عن باقي الوظائف الأخرى بالجهة الحكومية .
رابعاً : أن تتميز مهام الوظيفة بخاصتي الشمول والاختصار ففي الوقت الذي ينبغي أن تكون المهام كافية وشاملة ومتكاملة لمختلف جوانب الوظيفة إلا أن ذلك لا يعني الدخول في تفاصيل دقيقة ربما لا تفيد في شيء فليس من الضروري أن نسجل كل التفاصيل بل ينبغي التركيز على النواحي الرئيسية سواء التي تتم بشكل روتيني معتاد أو تتم من وقت لآخر.
1. تحديد الهدف وأبعاد التحليل الوظيفي.
2. تحديد الوظائف المستهدفة في التحليل الوظيفي وتصنيفها حسب المجموعات والعائلات الوظيفية .
3. تحديد الأسلوب المستخدم في جمع المعلومات في عملية التحليل الوظيفي .
4. تحديد أنواع المعلومات والبيانات المطلوب الحصول عليها.
5. جمع البيانات الأولية عن الوظيفة من حيث واجباتها ومسؤولياتها وظروف العمل وسلوكيات العمل والمهارات ومراجعها.
6 . إعداد الوصف الوظيفي وفقاً للمعايير المطلوبة باستخدام النموذج المعتمد .
7. تحديد مواصفات شاغل الوظيفة في الوصف الوظيفي.
8. تقييم مستوى الوظيفة (الدرجة والأجر) وفقاً للمعاير المطلوبة وباستخدام النموذج المعتمد لتقييم وظيفة .
* تعريف تقييم وظيفة: هي وسيلة يتم من خلالها تحديد وقياس الأهمية النسبية كل وظيفة في الجهة الحكومية وذلك من خلال تخصيص أوزان نسبية لمجموعة من المعايير ومستوياتها وتشمل تعقد المهام والمسؤوليات و الكفاءات وظروف العمل والمخرجات لغرض تحديد الدرجات الوظيفية المناسبة لكل وظيفة.
* أهمية وأهداف تقييم الوظيفة
1. تحديد الوظائف الحيوية والاستراتيجية التي تحقق أهداف الجهة
2. وضع أساس موضوعي لتحديد الدرجات الوظيفية والرواتب
3. تحديد أولوية وأهمية الوظائف
4. تحقيق العدالة في تحديد مستويات الرواتب والاجور
* أساليب تقييم الوظيفة
هنالك العديد من الطرق والأساليب لتقييم الوظائف والتي تندرج تحت صنفين أساسيين منها أساليب كمية ووصفية :
الأساليب الكمية التي تعتمد على الأرقام والقياس العددي والجمع والحساب وتشمل:
1. طريقة مقارنة العوامل (Factors Comparison ): تعني مقارنة مجموع ......